قصيدة #قصيدي عاد قافيها# للشاعر محمد شنوف


قَصِيدِي عَادَ قَافِيها

سَمِعْتُ النَّــايَ مِنْ فَمِهِ
بِلاَ نَــايٍ يُنَاغِيــهَا

طَرِبْتُ لَهُ وَمِــنْ وَجَعٍ
كَأنَّ اللَّحْنَ سَاقِيـــهَا

تَعِـبْتُ تَعِبْتُ مِـنْ كَلَفٍ
مِنَ الدُّنيَــا وَمَـا فِيـهَا

شَرِبْتُ الْمُـرَّ مِنْ ذِكْرَى
حَلَتْ كَالشَّهْدِ مِنْ فِيــهَا

وَعَذْبِ عذابِ مَــوجدةٍ
وَمِــنْ آهٍ تلا إيـــهَا

منَ الأيَّــام مَـا سَلَفَتْ
وَمَـا تُؤتِـي دَواليــهَا

أُحَاوِلُ مَا اٌسْتَطعْتُ سُدًى
لَهَا نِسْــيًا سَيَطويــها

فمِـنْ سَفَرٍ إلــى سَفَرٍ
كَمُـغْتَربٍ قَضَى تِيــهَا

ألُـوذُ بطَــرْقِ أبْـوَابٍ
بِهَا طيْــفًا أُلاقِيـــهَا

وَكَمْ غَنَّيْتُ أشْعَـــاري
أدَاري الوجْدَ أنْسِيـــهَا

غِنـَائي كَــانَ في عَبَثٍ
وَشِـعْري كُـلُّهُ فِــيها

تُرَى هَلْ مَا خُلِقْتُ سِوَى
لَهـَا، في الخُلْدِ أُرْسِـيهَا

وَقـلْبِــي كَــمْ أعَلِّلُهُ
بدِفْءٍ مِـنْ ليـَالِــيها

مُنــاهُ أمَـــانُ جَنَّتِها
حُلُــولاً فِي حَوَانِــيهَا

كَطِـفْلٍ كَــيْفَ أفـْطِمُهُ
وَهَـا قدْ شَـابَ يَبْكــِيها

وَهَــا أنَذَا بِهَـا أهْـذِي
قِصِـيدِي عَادَ قَافِـــيهَا
___________
مكناس_مقهى أفيلا_الخميس 6 يوليو 2017

تعليقات