قصيدة *يا دنيتي * بقلم الشاعر يزيد علوي اسماعيلي



★ ★ ★ يا دنيتي ... ★ ★ ★

أين مصبِّي و مـــهرَبي *** و طيف ثلاثٌ يحُوم بــي
طــفل مطيع و طفلتان *** هُم ُ حياتي و مكسبــــي
أنـــــــا ابتُليت بنكسة *** و هُمْ ضحايا شوائبـــي

بَكَت ْحروفي في غفلتي *** إذ هو قلمي مَن كاتبــي

يارب هِب لي مخـــرجا *** و فرج همي و مصائبـي
أنـتَ الكريم و ذو الجلال *** و لا لي رَكبٌ بموكبـــي
إياك اشكــــــــو بلِيَّتي *** من كل ضري و نوائبــي

أمــــــــا دنياي ففانية *** و ليس لي فيها منصبــي
أنـــــــتِ بعيني حقيرة *** اخُدي عنواني و شطِّبــي
لك ِفي قلبي مهـــــانة *** و لن أبالي إنْ تغضبـــي

إذا رفعت سيف التحدي *** أكون ندا... لا تعجبـــــي

إيماني بالله قـــــوّتي *** و الصبر خِلِّي و مدهبــي
في الصبر أيّـوب قُدوتي *** منه أسقيكِ لتتعبــــي
فالصبر مكرمة للكــرام *** و شيمة الولي و النبــي

فهذا عهدي طوال عهدي  ***  و لن أحيد عن مطلبـــي

أودعتُ نفسي أمــــانة  ***  ربِّي وكيلي و نائبـــــي
رضعتُ أمـــــي كرامة  ***  و إرث صبري من أبـــي
كل البحار أمـــــــامكِ  ***  عُبّي مياهها و اشربـــي

يـــــــزيدٌ قد زاد أنفة  ***  و لم يعُد غرّا أو صبـــي

اقصدي من كان غـــرّا  ***  ثم احضنيه و طبطبـــــي
ارضعيه من سم ضرعك  ***  و فخّ  إبليس  انصبـــــي
 لفّيه وسط  غـــشاوة   ***  و أيضا عيناه اعصبـــــي

أما بعيني صرتِ مسْخا   ***  كورق أوساخ مكتبـــــي

إليــك نصحي يا دنيتي  ***  لمّي مفاتنكِ و اغرُبــــي
لـــيس لي فيك ِمنفعة   ***  و لستِ ضِمن  مآربــــي
فاغلقي أبـوابِي خلفك    ***  و هذا  آخر مطالبـــــي

يزيد علوي اسماعيلي
في 10 - 08 - 2019

تعليقات