قصيدة صرخة الملحون للاستاذ محمد الگزولي


قصيدة: "#صَـرخَـة_الْـمَـلـحـون"
نظم: محمد الكزولي؛
بحر: المبيّْت؛
قياس: نوع من أنواع المشركي؛
صرخة الملحون بلسان الملحون، وهو بين المعاناة والمناجاة، بين السرقة والتحريف، في زمن اكتفى جل أهله بالصمت والتتبع من بعيد.

قصيدة: صرخة الملحون

(#الحربة)

فَــاض هَـيْـض الملحون وْ صـاح وِيـنْ لْـقْـوام
الْـبَــارزيــن بْـزَيِّـــي للّـــــه وِيـنْـهُــم
.

(#القسم_الاول)

يَـــا الـصَّـايْـغ لْـكْـلام اصـغـى حْـقِـيــقْ لْـنْـظَــام
اَلْـحــروف يْــبُــوحــو بْـلْــســان حـالْــهُــم

ضَـاقْ حــالْ الْـمـلـحـون عـلَــى احــوَالْ لْــقْــوَام
صـاح صَـيْــح الْـغُــمَّــة وْ يْـسَــالْ وِيــنْــهُــمْ

فْـالـنّْـــزَايْـهْ جــمْـــلَـــة يْـتْــجَـاهْـرو بْــالْـكْـــلَامْ
يُـــومْ شـــدّْ الْـحــزَّاتْ يْـــقَـــلّْ ديّْــهُــــمْ

.
(#القسم_الثاني)

وِيــنْ اهْــــلْ الْــقَـــوْلْ
قَــــالْ وِيــنْ الـشُّــعَــرا
مْــنْ صَـالُـو فْـــالـنّْــظَـامْ لْـنْـبَـاه الـشُّـطَّــار

هَــانْـــا مْـــذْلُـــولْ
قَـالْ طَـالْـبْ لِـيـغَـارا
نْـصـرونِـي مْـنْ طْـمَـاع لـجْـحَـافْ الْـفـجَّـار
قَـالُـو * لْـقْــلَامْ كِــيـفْ لْـرمَـاح فْ لْـكًَـحَــار *

مَــالْ لْـقْـلَامْ حـفَـاتْ وْ لَا مْـضَـاتْ بْـنْــجِـيـر
جَــافَّــة كْــنّْ شْـقُــوقْ الْـكـلْــح فْــالْــقْـــفَــار

مَـالْ لْـحـروف سْـقِـيـمَــة خَـانْـهَــا التّـعـبِـيـر
وِيـنْ صـرف الـنَّـخْــوَة وْالْـعــزّْ فْــالْاشْـعَــار

كِـيـفْ نْـروِي لْاخْـلَافْ اسْـلَافْ بَعـد لْـعـوَام
جِــيـلْ عَـاشُــو فْــزْمَــانِــي دون شَــانْــهُــمْ
.

(#القسم_الثالث)

وِيــنْ الْــكُــتَّــابْ
قَــالْ وِيـنْ الْـخَـزَّانَـة
قُــح الــنُـسَّــاخْ كُـنْـتْ لِـيــهُــمْ وْ كَــانُـو

كُـنَّـا كْـاصحَـابْ
كُـلّْ سَـاعـة مْـلْـقَـانَـا
وْالْــيُــوم فْـسَــاعْــةْ الْـمْـعــارك مْـا بَـانُـو
غَـابُـو جـمْــلَـة تْـقُـــولْ عـمّْــرهُــم كَــانُـو

قَـالْ مْـا درتْ بْـقَــوْلْ الـطَّــارزِين لْـمْـعَــانْ:
لِـيــسْ تْــرجَــى مْـنْ قَــوْمْ الــزُّور كَـايْــنَــة

بَـعـد كُـنْـتْ مْعَـنِّي بْالـشَّانْ صرت فْـسْـجَـانْ
شِــي خْـزَايْــن فْ يْـدِيـنْ كْـرَافْ خَــايْــنَــة

مَـا نْـصَـرنِي حبْـر الـتّْـزْمَـامْ حِـينْ لْـخْـصَـامْ
بَــاشْ فَــادونِـي بْـالْـخــزْنَــــــــاتْ دُونْــهُـــمْ
.

(#القسم_الرابع)

وِيــنْ اهْـلْ الْـفَــنّْ
قَـالْ وِيــنْ اهْـلْ الْـمَاعـونْ
نَــاس الْـمِـيـزَانْ وْالْـوْتَـرْ نَـاسْ الْـغُــنَّــة

نْـخْـطَـاوْ الـظَّــنّْ 
هَـكْـذَا خَـابْ الْـمْـظْـنُــونْ
كُــلْـهَـا بْـالـطَّـنْــزْ كَـانْ زَاهِــي يْـتْــغَــنَّـى
قَـالُـو بْـلْـسَـانْ مْــنْ اسْـتَـغْــنَـى يْـتْـهَــنَّـى

مَــا يْــلِــيــنَـا رفْـعَــة وَلَا ربَــاح فْ غْــنَــانْ
مَـالْــنَــا فْــالْـمـلـحــون اِلَا هْـــوَانْ سْــــنُّـــو

كَـانْ ظَــنِّـي بِـيـهُــمْ نْـلْـقَـى رمَـى الْـعـدْيَــانْ
خَـابْ سَــعـيْ الْــوَزَّانْ وْ مَـا يْـشِــيـطْ مْــنُّـو

دُرّْ شْــعـرِي بَـارِي مْـنْ شَــرّْ قَــوْمْ لْــنْـغَـامْ
كِــيــفْ غَـابُــو عَــنِّــي نْـغْـنِــيـتْ عَــنّْــهُــمْ
.

(#القسم_الخامس)

وِيــنْ الْـفُـصَّــاح
قَـالْ وِيـنْ الْـڭـرَّاحـة
كَـانُـو بْـالـرُّوح كَـا يْـڭـرحـو فْـمْــرَاحـي

فْـحْـمَـا لْـڭْــرَاح
ڭـاع راحـو لَلـرَّاحـة
سَـاعْـةْ لْعـنَادْ عَـادْ مْـهْـجُــور مْـرَاحــي
حـالـي مْمْـحـونْ لِيسْ حَـنُّـو فْـجْـراحــي

كَـايْـعُـودُو لْـوْلَافْ كْــتَــافْ حِـيــنْ لْــفْـراح
كَـا يْـتْـركُـو لْــشْــقِــي وْحـــدُو اِلَا يْــنُـــوح

هَـكْــذَا حـالِـي يُـــومْ تْــوَالْــمُــو الــنُّـــبَّــاح
لَا وْجْــدتْ لْـحــالِـي رفُــقَـى لْــهَــا نْــبُــوح

وِيـنْ غَـابُــو فْ نْـهَـار تْـعَـاهْـدو الــظُّــلُّامْ
قَــاصـدِيـنْ يْــشْـمْـــلُـونِــي زُور حَــقُّــهُــمْ
.

(#القسم_السادس)

وِيــنْ الـنُّــقَّــاد
قَــالْ وِيــنْ الْـبَــحَّـاثَـة
دَغْـيَـا صَـبْـحـو عــدَادْ فْـجْـنَـابِـي حـدْثُــو

كْـثْــرُو فْـعْـدَاد
فْـاللّْـغَـى صرف بْـخَـاثَـة
لَا فَـاشْ وْلَا عــلَاشْ فْـالـسّْـرّْ يْـبَــحــثُــو
ظَــنُّــونِــي كْـالْـغْـرِيـبْ لَا مَـاتْ يْـوُرثُــو

وِيــنْ هُـمَـا مْـنْ نْـبْـتُـو هَـايْـمِـيـنْ فْــخْــنَــاث
راكْـبِــيــنْ اسْــمِــي دُون سْــروج تَــابْـــثَــة

لَا مْـغِـيـثْ وْجــدتُـو فْـاقْـوَامْ كَــا تْــسْـتْـغَـاثْ
كْـنّْ راجِــي مْــنْ الْـغْــرِيـقَــة الْــغَـــــايْــثَــة

صـار بَـاهْــتْ زَيْـفْ الْـمْـتْــنَـكْـرِيـنْ فْـلْـثَـامْ
حِــيـنْ نَــادَاهُــم لْـعـــدو بَـــانْ عَــيْــبْــهُـــمْ
.

(#القسم_السابع)

وِيــنْ الـلَّامَــات
قَــالْ وِيــنْ الْـجَـمْـعِــيَّـات
نَـصــبْ الـرَّايَــات وْاللّْــغَــى فِـيـهَـا شــتَّــى

وِيــنْ الْـمَـايَـات
كَــانْ فِـيـهَـا حَـيّْ وْ مَـات
كِـيـفْ رجِـيـتْ الْـحـيَـاة  فْـتْخُـومّْ الـشَّـمْـتَــى
شْـلَّـى نْـحـصِــي ريَــاس فْـعــدَاد الْــمَـوْتَــى

وِيـنْــهُــمْ لَا مْــنْ قَـال الْـحــقّْ ضَـدّْ لْـبْــهُــوت
مَــا حـمْـلْ فِـــيــهُـــمْ حَـــدّْ عـــــلَامْ رايْــتِـــي

 طَــامِّــيــنْ يْـراجِــيـوْ يْـفُـوت فَـايْـتْ الْــفـوت
وَاشْ غَـــوْثْ الـسَّــهْــرَاتْ يْــطــبّْ حــالْــتِـي

بَــاتْ عـارِي عَــنْ مْـنْ قَــالُـو حـنَـا الْــخُــدَّامْ
غَــسّْــلُـونِــي تْـغْـسِــيـلْ الْـمَـــوْتْ بِــيــدْهُـــمْ
.

(#القسم_الثامن)

وِيـنْ انْـــصــاري
رمُـوز الَاكَــــادِيـمِـيَّــة
مْــنْ وَلَّاهُــــمْ سِـيــدنـا عــلّْ الْـــوْصـايـا

حُــرّْ اشْــعَــارِي
مْـعَ-الْقْـصَـايْـد مْجْـلِـيَّـة
بِـيـنْ شْـيَـانْ الْاشْـيَـانْ غُـشْمَـى وْ غْـبَـايـا
مْــنْ بَـعــد الله درتْ فِــــيـــكُــمْ رجَـــايـا

ضَــاعـتْ حـروفِـي بِـيـنْ الـنَّـاس تَـلْـفْ رَيِّــي
مْـنْ دْنَـى يْــنْـسْـــبْـــنِـي كْــنْ أَرضْ خَــالْــيــا

مَـا بْــقَــى مْـنِّـي يْـشْــكِـي حَـالْ حَـرفْ طَـيِّـي
فْــالــرّْفُــــوفْ وْ ظُــلْــمَــاتْ فْــــكُـــلّْ زَاوْيــا

ذَكّْـــرو هْــلّْ الْــوْصـايـا كِـيـفْ قَـالْ لْــهْــمَـام
وَثّْــقُـــونِــي يْــــوْفَـــى لله عَـــهْـــدهُــــــــــم
.

(#القسم_التاسع)

وِيــنْ الْــعــلْـيَـانْ
قَــالْ وِيـنْ الْـمْـسـؤُولِـيـنْ
وِيــنْ الـضُّــمَّـــانْ كُـنْـتْ بِـهُــــمْ نْـتْـعَـنَّــى

وِيــنْ الْأَعـيَـــانْ
مْـنْـهُـمْ الْـمُـولُـوعِـيــنْ 
وِيـنْ الْـقَـامَـاتْ رِيـتْ فْــــاعـدَاد اللَّـجْـــنَـة
لَا وَاجــب لَا احـسَـانْ مْـنْ فَـرضْ وْ سُـنَّـة

لَا درايَــة فْـالـشّْــعــر وْ لَا طـرِيـزْ مْــتْــقُــونْ
غِـيـر سَــاعــةْ لْــبْــهَــا يْــضْـحَــاوْ بَــارزِيــنْ

لَا مْــنْ صغَـى لِـيَّـا وْ نْــوَى يْــحَــرّْكْ سْـكُـونْ
جُـلّْـهُـمْ فْـالْـغِــيـرة خْـشْـبَـاتْ خَـاوْيِـيــن

كُـلّْ سَـاعَـة نْـشْـكِـي كَـنِّـي نْــخَـاطْـبْ ابْـكَــامْ
مَـــا يْــلِـيــهُـــمْ بِـيَّــا صِـلَـــة تْـصِــيــلْــهُـــــمْ
.

(#القسم_العاشر)

وِيـنْ الـظُّــهْــرا
و قَـالْ وِيـنْ الْــوِزَارة
وِيـنْ الـتَّــشْـهِـيـر بْـالْـعـنَـايَـة فْــالأَخْـبَــار

وِيـنْ الـشُّـهْــرا
و قَـالْ وِيـنْ الْـخُـبَـارا
عَـتْـقُـونِـي بْـالْاحـسَـانْ فِـي حَـقّْ الْـجَـبَّـار
هَـانَـا بِـيــنْ الْـكْـفُــوفْ فُـجَّـــار وْ تُـجَّـــار

آشْ بَـاقِـي مْـنْ ضِـيـقَـة فَـايْــقَــــة ذْا لْـكْـــدُور
كَــــا نَّـــادِيــكُــمْ بْـــالْأَسْــــمَـــــاءْ بَــــــــادْرُو

مَــا قْــوَاتْ عـيــون الـشّْــبْـكَــة تْـــدَرّْڭ بْــدُور
جَـاوْبُـــو: يَـــا "نُـصرة" يَـــا "مَـــا نَّـــاصـرو"

كُـنْــتْ راقِــي بَـاقِــي راقِــي سْــلَامْ فْـــسْـــلَامْ
مَــا عْــلِــيَّــا بْـــاقْـــوَامْ الْـهَـــــمّْ كُـــلّْـهُــــمْ

غِـيـر صَـنْـعَـة زَهْــوَة عـنْـوَة لْصِـيـلْ لْـمْـــلَامْ
جْـبْـتْ مِـيـزَانْ الْـحَـقّْ وْزْنْـتْ طِـيـنْـهُـم

كُـنْـتْ مْلْحـون فْــصِـيـح سْـلِــيس حُـرّْ لْـقْــلَامْ
طَـرزْ لْـقْـطَـابْ الـلَّا يْـفْـنَـاشْ شْـعـرهُـمْ

كُـنْـتْ مْلْحـون مْـنْ الْحكْـمَـة عـمِـيـقْ لْــمْـرام
كَــا نْـطَـاوْع لْـحـبَـار نْـصِـيـغْ رَيّْــهُــمْ

كُـنْـتْ مْلْحـون بْـلِـيــغْ رفِـــيـــع دَڭ تـــرڭــام
كَــا نْـزَمّْــمْ بْـكْــثُــومْ الـسّْـرّْ ســرّْهُــمْ

كُـنْـتْ مْلْحـون الــلَّا نْـسْـطَـابْ غِـيـر لْـشْـهَـامْ
راحـتِـي وْ مْـراحـي فْالـرُّوح طِـيـبْـهُـمْ

كُـنــت وَ لَا زْلْـتْ آ نَـاسِـي شْـرِيــفْ لْـمْـقَــامْ
مْـنْ بْـغَـاهُــمْ الْـكْـرِيــمْ لْـغَــايْ هَـابْـهُــمْ

مَـا شْـمْـلْـتْ بْـقَـوْلِـي جـمْلَة فْ شِـيـنْ لْـكْـلَامْ
حَـقّْ لْـحـجَـر وْالـطّّـوْبْ صـروفْ مْـنْـهُـمْ

وآسْــمي الْــكْــزُولِـي فُـوڭْ الْـخْـيـولْ عَــلَّامْ
طَــايْـع كْــبَـاري لَا نْــعـــلَاشْ عَــنّْـهُــمْ

لِــيـسْ نْــخْــشَـى لْـعـدَا لْـمْـعَـنّْــيَـا بْـالْاوْهَــامْ
جـبْـتْ بْـصـوَابِـي ضَـرّْ يْـزِيـد ضَـرّْهُــمْ

ظَـنّْـهُــمْ مْـركُـوبِـي مْـعْـڭـول فَـاســخْ لْـجَــامْ
لُـو يْـركْـبُـو كَـلْـخَة عَـوْدِي يْـسُوسـهُـمْ

هَـاكْ تْـزْمـام الْـعـام عـلَــى حـسـاب لْـقْـــدام
خُــودهَــا *بْالشَّمْتَا* لْـحـروفْ عـدّْهُـمْ

وْ الـصَّــلَاه وْ الـسَّـلَامْ عـلَـى خْـيَـار الانَـــامْ
خَـيْـر خَـلْـقْ الْأُمَّـة مْـنْ جَـا سْـلَامْـهُـمْ

تمت بعون الله
.

*شعر الملحون*
"صرخة الملحون"/نظم: محمد الكزولي/ بني ملال/ 2020.

تعليقات