قصيدة ★المحاكمة★بقلم الاستاذ محمد بلحاج

أنا والقاضي

عِمتَ حبًّا... 
يا قاضي الغرام . 
جئتك اليوم ياسيدي... 
.. ناقضا للأحكام
في جلسة.... 
... ليست كسابقاتها
حيث أُدينَ كبريائي
فقد كنتَ المدعي... 
وكنتَ القاضي 
وكنت أنت ، 
من رماني برشق....
من تحت الحاجب.... 
... رميت بالسهام
فصرت أسير الخد ....
... صريع القوام
في محكمة الجور ، 
  لم يسمح لي بالتأوه....
... ولم يكن لي فيها محام
فحكمت على نفسي... 
.. أيها القاضي
وانطلقت لمنفاي.. 
... بدون أغراضي
إلى سجن الغربة.... 
... في وطن اﻷعجام
لكنني عدت اليوم 
وقد رفعت الجلسة لمداولة... 
دامت بضعا وخمسين.... 
..... من اﻷعوام
عدت مغمورا  باﻵمال
إلى استئناف... 
.. يضمد جراحاتي
وينسيني آﻻمي.
فإن تصفح  ،
تصفح عن شاكر
فالعفو منهاجك سيدي
والسماح من خصال الكرام
وإن تعاقب تعاقب بريئا
مُقرّاً  بذنب لم يقترفه..
ﻻ يقبل حكما..... 
..... أقل من اﻹعدام
إﻻ أن أوخذ  رِقًّا
بتشريط خدودي
بين عبيدك والخدام
فقط ﻷني أنا ، أنا
وأنت ، أنت.... 
  .... يا قاضي الغرام

   (محمد بلحاج 2016)...... يُتبع 

.................................. 
* المحاكمة *
أتيت محاكمتي....
... ولو  لم أُجبَر
مستسلماً ، دون قيدّ
ولا عسكر .
طلعت على القُضاة
من وراء الجبال 
وتلال الزعتر
مُتسلّحاً بكرامتي
ممتطياً كبريائي.....
.... وخيبة أملي 
بمحامٍ لم أُوَكِّله
سئلت عن حجةٍ....
أُبرٍئ بها ساحتي....
وأنقذ رقبتي
لكنني اعترفت
بجريمة عشقي
وما جَناه بصري...
على قلبي
و وافَقَته نفسي.... 
........... 
محكمة !!! 
أقبل القاضي 
مفاخرا بشبابه
وسواد شعره
وشامة في وجنته
ينتظر استعطافي
وهو من ظلم 
سألني غروره
عن آخر أمنياتي
وقد تقرر الحكم 
أثناء غيابي 
طلبت فنجان قهوة
وكنت اعشقها
قيد حياتي
وأن تكون بلا سكر
حتى لا اغفو 
وأنا  أُعدم
وأن يكون قتلي
تقطيعا 
بسيف وخنجر
ويكون آخر عهده بي
نظراتي و أنا أُنحر
رقَّ قلب السيّاف 
ومن قبل زمجر
صعدت منصة الإعدام
بشجاعة وإقدام
ورأس مرفوع
كما فعل صدّام
وجبين السياف
بالعرق يتقطر
وقلب القاضي يتفطر
أغمست سبابتي
في حبر  دمائي
وكتبت آخر قصيدة
فوق بعض جثتي
وفيها وصيتي 
قبل ان أذوب
.... واُقبر

 
  * محمد بلحاج  *



تعليقات