«« عيد النصر »»
ف يوم جاني ولدي يسألني بلا ما يشعر
قالي ف هاذ العيد احكي لي شنو كان صرا
قلت لو هذا عيد النصر نمجدوه بالفخر
المحتل طرناه و بلادنا صبحت حرة
حكيت لو على بعض الاحداث و كان ناصب لبصر
يقتنص الكلام و لا تفوت منو شعرة
قلت: عدو عجمي احتل ارضنا و استعمر
و بسبب الاحتلال الناس عاشت ف قهرة
و بعد خطاب الملك سيدنا عالي القدر
راح نسا و رجال جموع في مسيرة خضرا
من كل مدينة و تشر كبير و صغير حضر
و ذاك من كان عليل لما سمع لخطاب برا
من شرق و شَمال و غرب للجنوب نظر
العـالم تفاجأ لما الخطاب جاب الطفرة
2/ ملحمة يا ولدي كانت و العالم ينظر
ثلث مائة و خمسين الف بين راجل و مرا
ما خافو ما هابو و لا نفر فكر ف حر
لأن حب الارض كنز ما خضع المشرى
راح بويا حامل قرآن وْنا صغير ف لعمر
و كانت امي تدعي بصبر و تعطيني خبرة
يا بْني راه من حَب الارض ما يبالي بخطر
و حب البلاد اولدي ف القلوب جا بالفطرة
كنت نراعي فِي بويا و اليوم يمر شهر
و لما عاد ف يوم كان ذاك يوم البشرى
و هكذا كان العيد و هكذا بقى طول الدهر
من يوم خطب الحسن و جانا بالفكرة
سمَّعتو صوت الحسن و بعض ابيات الشعر
كذاك قسم المسيرة بالحروف العطرة
3/ و قلت لو نوصيك وصية يلا بغيتي تظفر
مغربنا جنة من خانو يموت ب حسرة
و هكذا ولدي قرَّب مني و صار يفكر
وانا نراقب فيه و متابعو بطرف النظرة
راح خاد وريقة بيضا صبغها بلون احمر
و بثبات و دِقة ف الوسط دار نجمة خضرا
عنقني و بدمع العين صار فيا يشكر
و قال لي يا بويا مصابني نزور الصحرا
نزور اهلي نزور احبابي نزور شيخ بالوقر
نشم ارضي نشم ترابي نشم ريح الصحرا
نشوف نخلات نشوف بحر نشوف نجمة و قمر
نشوف كثبان و نشرب شاي على ضي الگمرة
نقيس لرمال نقيس جمال نقيس شمس ف لَفجر
نشرب من واد الذهب و من الساقية الحمرا
4/ قلت لو يا ولدي الصحرا صارت قطعة من در
و كل من زار و طاف مدونها خاد العبرة
بوجدور وريدة بجمالها و العيون اكثر
و السمارة بالما تجري مع خضار و خضرة
طان طان و أسا و الزاك فيها الخير ثمر
و ميناء الداخلة لما يتم تزيد الشهرة
هاذي بلادك يا ولدي شان لها و قدر
حضيها و حميها بالفعل لا بكثر الهضرة
ولا تفرط ف شبر و صونها جو بحر و بر
و تسلح بسلاح العلم و للتاريخ قرا
و لا تتيق ف من جاك لبيق و كان بالامس غدر
و من راد الشر بالصحرا قاطعو بالمرة
و كن جندي في كل مكان كانك ف عسكر
و لما تناظر آل الشر جابه بالخبرة
5/ و من دخلك بكذوب و غش كيف ذيب ف المكر
قل صحرتنا ف المغرب و المغرب ف الصحرا
فضحو بين القوم و زيدو بضريب الطر
لحين يظهر عيبو و يصير بين ناسو عبرة
و ختمت كلامي بالحمد لذو الجلال و القدر
و الصلاة على نبينا و آلو و العشرة
و دعيت للحسن الثاني صانع النصر
و لمحمد السادس ولاءنا كثير بوفرة
و تحية و سلام لكل من جانا و حضر
و العيد الماجي ان شاء الله نْعِيد الكرّة
«« قلم يزيد العلوي الاسماعيلي »»

تعليقات
إرسال تعليق