عيد النصر قصيدة بقلم الشاعر يزيد العلوي الاسماعيلي




«« عيد النصر »»



ف يوم جاني ولدي يسألني بلا ما يشعر

قالي ف هاذ العيد احكي لي شنو كان صرا


قلت لو هذا عيد النصر نمجدوه بالفخر

المحتل طرناه و بلادنا صبحت حرة


حكيت لو على بعض الاحداث و كان ناصب لبصر

يقتنص الكلام و لا تفوت منو شعرة


قلت: عدو عجمي احتل ارضنا و استعمر

و بسبب الاحتلال الناس عاشت ف قهرة


و بعد خطاب الملك سيدنا عالي القدر

راح نسا و رجال جموع في مسيرة خضرا


من كل مدينة و تشر كبير و صغير حضر

و ذاك من كان عليل لما سمع لخطاب برا


من شرق و شَمال و غرب للجنوب نظر

العـالم تفاجأ لما الخطاب جاب الطفرة


2/ ملحمة يا ولدي كانت و العالم ينظر

ثلث مائة و خمسين الف بين راجل و مرا


ما خافو ما هابو و لا نفر فكر ف حر

لأن حب الارض كنز ما خضع المشرى


راح بويا حامل قرآن وْنا صغير ف لعمر

و كانت امي تدعي بصبر و تعطيني خبرة


يا بْني راه من حَب الارض ما يبالي بخطر

و حب البلاد اولدي ف القلوب جا بالفطرة


كنت نراعي فِي بويا و اليوم يمر شهر

و لما عاد ف يوم كان ذاك يوم البشرى


و هكذا كان العيد و هكذا بقى طول الدهر

من يوم خطب الحسن و جانا بالفكرة


سمَّعتو صوت الحسن و بعض ابيات الشعر

كذاك قسم المسيرة بالحروف العطرة



3/ و قلت لو نوصيك وصية يلا بغيتي تظفر

مغربنا جنة من خانو يموت ب حسرة


و هكذا ولدي قرَّب مني و صار يفكر

وانا نراقب فيه و متابعو بطرف النظرة


راح خاد وريقة بيضا صبغها بلون احمر

و بثبات و دِقة ف الوسط دار نجمة خضرا


عنقني و بدمع العين صار فيا يشكر

و قال لي يا بويا مصابني نزور الصحرا


نزور اهلي نزور احبابي نزور شيخ بالوقر

نشم ارضي نشم ترابي نشم ريح الصحرا


نشوف نخلات نشوف بحر نشوف نجمة و قمر

نشوف كثبان و نشرب شاي على ضي الگمرة


نقيس لرمال نقيس جمال نقيس شمس ف لَفجر

نشرب من واد الذهب و من الساقية الحمرا



4/ قلت لو يا ولدي الصحرا صارت قطعة من در

و كل من زار و طاف مدونها خاد العبرة


بوجدور وريدة بجمالها و العيون اكثر

و السمارة بالما تجري مع خضار و خضرة


طان طان و أسا و الزاك فيها الخير ثمر

و ميناء الداخلة لما يتم تزيد الشهرة


هاذي بلادك يا ولدي شان لها و قدر

حضيها و حميها بالفعل لا بكثر الهضرة


ولا تفرط ف شبر و صونها جو بحر و بر

و تسلح بسلاح العلم و للتاريخ قرا


و لا تتيق ف من جاك لبيق و كان بالامس غدر

و من راد الشر بالصحرا قاطعو بالمرة


و كن جندي في كل مكان كانك ف عسكر

و لما تناظر آل الشر جابه بالخبرة


5/ و من دخلك بكذوب و غش كيف ذيب ف المكر

قل صحرتنا ف المغرب و المغرب ف الصحرا


فضحو بين القوم و زيدو بضريب الطر

لحين يظهر عيبو و يصير بين ناسو عبرة


و ختمت كلامي بالحمد لذو الجلال و القدر

و الصلاة على نبينا و آلو و العشرة


و دعيت للحسن الثاني صانع النصر

و لمحمد السادس ولاءنا كثير بوفرة


و تحية و سلام لكل من جانا و حضر

و العيد الماجي ان شاء الله نْعِيد الكرّة


«« قلم يزيد العلوي الاسماعيلي »»


تعليقات